محمد الريشهري
97
حكم النبي الأعظم ( ص )
ولكِنَّهُ القادِرُ عَلى ما أقدَرَهُم عَلَيهِ ، وَالمالِكُ لِما مَلَّكَهُم إيّاهُ ، فَإِنَّ العِبادَ إنِ ائتَمَروا بِطاعَةِ اللّهِ لَم يَكُن مِنها مانِعٌ ولا عَنها صادٌّ ، وإن عَمِلوا بِمَعصِيَتِهِ فَشاءَ أن يَحولَ بَينَهُم وبَينَها فَعَلَ ، ولَيسَ مَن إن شاءَ أن يَحولَ بَينَهُ وبَينَ شَيءٍ ( فَعَلَ ) ، ولَم يَفعَلهُ ، فَأَتاهُ الَّذي فَعَلَهُ ، كانَ هُوَ الَّذي أدخَلَهُ فيهِ « 1 » . « 2 » 3 / 3 ذَمُّ القائِلينَ بِالجَبرِ 1527 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ما عَرَفَ اللّهَ مَن شَبَّهَهُ بِخَلقِهِ ولا وَصَفَهُ بِالعَدلِ مَن نَسَبَ إلَيهِ ذُنوبَ عِبادِهِ . « 3 » 1528 . عنه صلى اللّه عليه وآله : خَمسَةٌ لا تَطفَأُ نيرانُهُم ولا تَموتُ أبدانُهُم : رَجُلٌ أشرَكَ ، ورَجُلٌ عَقَّ « 4 » والِدَيهِ ، ورَجُلٌ سَعى بِأَخيهِ إلَى السُّلطانِ فَقَتَلَهُ ، ورَجُلٌ قَتَلَ نَفسا بِغَيرِ نَفسٍ ، ورَجُلٌ أذنَبَ وحَمَلَ ذَنبَهُ عَلَى اللّهِ عز وجل . « 5 » 1529 . عنه صلى اللّه عليه وآله : يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ قَومٌ يَعمَلونَ المَعاصِيَ ، ويَقولونَ : إنَّ اللّهَ تَعالى قَد قَدَّرَها عَلَيهِم ، الرّادُّ عَلَيهِم كَالشّاهِرِ سَيفَهُ في سَبيلِ اللّهِ . « 6 » 1530 . عنه صلى اللّه عليه وآله : إنَّ أهلَ الجَبرِيَّةِ مِن بَعدِ موسى قاتَلوا أهلَ النُّبُوَّةِ فَظَهَروا عَلَيهِم فَقَتَلوهُم زَمانا
--> ( 1 ) توضيح ذلك : إنّ مجرّد القدرة على الحيلولة بين العبد وفعله لا يدلّ على كونه تعالى فاعله ، إذ القدرة على المنع غير المنع ، ولا يوجب إسناد الفعل إليه سبحانه . ( 2 ) تحف العقول : ص 37 ، بحار الأنوار : ج 77 ص 140 ح 22 . ( 3 ) التوحيد : ص 47 ح 10 عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 3 ص 297 ح 23 . ( 4 ) عَقّ والِدَه : إذا آذاه وعصاه وخرج عليه ( النهاية : ج 3 ص 277 " عقق " ) . ( 5 ) كنز الفوائد : ج 2 ص 47 عن أيّوب بن نوح عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 5 ص 60 ح 112 . ( 6 ) الطرائف : ج 2 ص 344 عن جابر بن عبد اللّه ، بحار الأنوار : ج 5 ص 47 ح 75 .